على توهّم الباء في مدرك، ومثله للفرزدق:
وما زرت سلمى أن تكون حبيبة ... إليّ ولا دين بها أنا طالبه
كأنه قال: لكونها حبيبة ولا لدين، هذا قول الأخفش. وصحّة إعرابه عندي أن يكون تقديره بل ربّ حيّ شديد الشغب ذي لجب مدعوّ ومرهون دعوتهم راهنًا منهم، لأن قوله دعوتهم دالّ على مدعوّ.
وأنشد أبو عليّ"1 - 261، 257 لهميان:"
قد أسأرت في الحوض حضجًا حاضجًا
ع هو هميان بن قحافة أحد بني عوافة بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل أحد بني عامر بن عبيد بن الحارث وهو مقاعس، راجز محسن إسلاميّ. وصلة الشطر:
فصبّحت جابية صهارجًا ... تحسبه جلد السماء خارجًا
قد أسأرت في الحوض حضجًا حاضجا ... قد عاد من أنفاسها رجارجا
تسمع في أجوافها لجالجا ... أزاملًا وزجلًا هزامجا
قوله جلد السماء: يعني صفاء الماء وطيبه وهو يوصف بالزرقة في تلك الحال كما قال:
فألقت عصا التيسار عنها وخيّمت ... بأرجاء عذب الماء زرق محافره