وأشدّ من مرضي عليّ صدودكم ... وصدود كلبكم عليّ شديد
قد والذي سمك السماء بقدرة ... غلب العزاء وادرك المجلود
وهجي بذلك حتى قال العبّاس بن عتبة العلوي:
إن الزمان الذي أهدى لنا العجبا ... من عائد الكلب أفنى الدين والحسبا
وأنشد أبو عليّ"1 - 259، 255"قصيدة ذي الإصبع العدوانيّ، وقد مضى من أوّلها أبيات ومضى القول فيها 69. ومنها:
عنّي إليك فما أمّي براعية ... ترعى المخاض وما رأيي بمغبون
ع إنما خصّ رعية المخاض لأنها أشدّ من رعية غيرها فلا يمتهن فيها إلاّ من حقر ولم يبال به. وروى غير أبي علي بعد قوله:
والله لو كرهت كفيّ مصاحبتي ... إذًا لقلت لها من ساعدي بيني
ثم انثنيت على الأخرى فقلت لها ... إن تسعديني وإلاّ مثلها كوني
وفيها:
وأنتم معشر زيد على مائة
زيد زيادة وهو مصدر زاد يزيد زيدًا، وقيل إنه جمع زائد كما يقال صاحب وصحب وراكب وركب. وفيها:
بل ربّ حيّ شديد الشغب ذي لجب ... دعوتهم راهنًا منهم ومرهون
يريد غالبًا منهم ومغلوبًا. وخفض قوله ومرهون على توهّم حرف الجرّ كأنه قال من راهن ومن مرهون، وأنشد النحويّون في مثله لزهير:
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ... ولا سابقًا شيئًا إذا كان جائيا