*الانقسامات المذهبية:يعتبر هذا النوع من الانقسامات تطورا طبيعيا في أي نسق معرفي حيث لا يمكن أن يجتمع الناس على فكرة واحدة بصورة مطلقة، وحيث إن التعدد الفكري بين الناس طبيعي في مصدره، ووظيفي في غايته؛ لذلك كانت الانقسامات المذهبية للأمة الإسلامية بصفة عامة، وفي الكيان العربي بصفة خاصة مسألة لا تقضي على الوحدة، ولا تؤدي إلى التمزق أو التشرذم في ذاتها، وما لم تكن هناك مؤثرات خارجية تعجل بالتمزق أو تسرع به لا يكون لهذه الانقسامات تأثير سلبي.
*الانقسامات المللية:وطبقا لما سبق تأكيده في موضوع الانقسامات المذهبية، فإن الانقسامات إلى ملل في إطار الإيمان بثوابت دينية واحدة كانت أمرا طبيعيا وتطورا تلقائيا، ولم تكن سببا للتمزق أو الانقسام والتشرذم.