أولًا: البعد التاريخي ، وهذا يخص الشيعة بالتحديد فهم يعانون من ( عقدة تاريخية ) مزمنة ، التهميش السياسي والاقصاء في أزمنة تعاقب الحكومات السنية الدينية في العهود الماضية ( الاموي - العباسي - العثماني ) ، فهم ينظرون الى التاريخ من زاوية ضيقة جدًا يملؤها التشاؤم وعدم الثقة ، ويخلطون ذلك كله بالمظالم التي وقعت على أهل البيت ويحملون المؤسسة السياسية السنية والمؤسسة الدينية والمجتمع برمته المسؤولية التاريخية ، ويريدون من أنفسهم اليوم أن يكفروا عن تلك الخطيئة التاريخية بتحميل أبناء السنة الذين يعيشون في عام 2006المسؤولية كاملة ، وعليهم أن يدفعوا ثمن ما ارتكبه أجدادهم بحسب هذا التصور المغلوط ..
ثانيًا: التراث الديني ، وهذا عامل مهم لعب دورًا اساسيًا في إذكاء الصراع المذهبي بين الطائفتين فهناك في الجانب الشيعي ركام من المرويات والاقوال التي تكفر الصحابة وتصفهم بالردة وتكفر من يأخذ عن الصحابة وتتهمه بنصب العداء لأهل البيت وتسميهم بـ ( النواصب ) ، وبعض الروايات الشيعية المنسوبة لأهل البيت تبيح قتلهم وتستحل اموالهم ولو بالحيلة .. وفي تاريخ الصراع الحديث ازداد الأمر تعقيدًا بإدخال ( الوهابية والفكر الوهابي ) في المشكل المذهبي والعقائدي فحمل العقل الجمعي الشيعي ألوانًا من مفاهيم الكراهية والعداء وربيت المجتمعات الشيعية لا بحجة أنه من الوهابيين أو من النواصب أحلاهما مر !!