عن عطاء بن مسلم قال: كنت مع سفيان الثوري في مسجد الحرام قال: يا عطاء نحن جلوس والنهار يعمل عمله! قال: قلت أنا: في خير إن شاء الله ، قال: أجل ولكنها مبادرة ، قال: ثم قال لي: يا عطاء إن المؤمن في الموقف ليرى بعينه ما أعد الله له في الجنة وهو يتمنى أنه لم يخلق من هول ما هو فيه . ص104-105
عن ابن عم لأبي بكر النهشلي قال: دخل ابن السماك على أبي بكر النهشلي وهو في السوق وهو يوميء برأسه يصلي فقال: سبحان الله على هذا الحال؟! فقال: يا ابن السماك أبادر طي الصحيفة . ص105
عن عبدان بن عثمان قال: سمعت ابن المبارك يقول:
إغتنم ركعتبين زلفى إلى الله***إذا كنت ريحًا مستريحا
وإذا ما هممت بالنطق في الباطل فاجعل مكانه تسبيحا
ص105
عن أبي أحمد منصور بن محمد بن عبد الله الأزدي أنه أنشد لنفسه:
لا تحتقر ساعة مساعدةتمد يدًا إلى طاعه
فالحي للموت والمنى خدعٌ*والأمر من ساعة إلى ساعه
ص106
عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: أنشدني أبو عبد الله أحمد بن أيوب:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع***فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم**ذهبت نفسه الصحيحية فلته
ص106
قال المؤلف: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الأندلسي لنفسه:
إذا كنت أعلم علمًا يقينًا***بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينًا بها**وأجعلها في صلاح وطاعه
ص106
عن الجنيد قال: سمعت السري السقطي يقول:
كل يوم قد مضى لا تجدهفإذا كنت به فامتجد؟؟
ص107
عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن سالم وليس بالقداح قال: نزل روح بن زنباع منزلًا بين مكة والمدينة في يوم صائف وقرب غداءه فانحط راع من جبل فقال: يا راعي هلم إلى الغداء قال: إني صائم ، قال روح: أوتصوم في هذا الحر الشديد؟! قال: فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلًا فأنشأ روح يقول:
لقد ضننت بأيامك يا راعإذ جاد بها روح بن زنباع
ص107-108