فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 266

يحسبونهم من أهل العلم والمعرفة وهم من عبيد الدنيا، والصنف الثاني الذين يظهر لهم أنهم من أهل الورع والتقشف والزهد والعبادة والمعرفة، وهم من الجهلة الذين لا يعلمون والمغترين الذين يفسدون أكثر مما يصلحون وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، وقد قال ابن المبارك: سمعت سفيان قال: يقال: تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون؛ وقال شميط بن عجلان: يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم حتى إذا علمه أخذ الدنيا فضمها الى صدره وحملها على رأسه فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي، فقالوا: هذا أعلم بالله منا، لو لم ير في الدنيا ذخيرة ما فعل هذا! فرغبوا في الدنيا وجمعوها؛ قال: فمثله كمثل الذي قال الله عز وجل: (ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت