أخبرنا زائده عن منصور عن مجاهد قال كان يزيد بن شجرة مما يذكرنا فيبكي وكان يصدق بكاءه بفعله وكان يقول: يا أيها الناس اذكرو نعمة الله عليكم ما أحسن اثر نعمة الله عليكم لو ترون ما أرى من بين أحمر وأصفر وأبيض وأسود وفي الرحال ما فيها إن الصلاة إذا أقيمت فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وإذا التقى الصفان فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وزين الحور العين فاطلعن فإذا أقبل الرجل بوجهه قلن: اللهم أعنه اللهم ثبته وإذا أدبر احتجبن منه وقلن: اللهم اغفر له، فانهكوا وجوه القوم فدًا لكم أبي وأمي ولا تخزوا الحور العين فإذا قتل كان أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما يحط الورق عن الشجرة وتنزل إليه اثنتان فتمسحان عن وجهه التراب وقلن قد أنى لك وقال لهما لقد آنى لكما ثم كسي مئة حلة لو جعل بين اصبعيه لوسعته ليس من نسج بني آدم ولكن من نبت الجنة . ص43
أخبرنا مالك بن أنس قال بلغني أن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قال لقومه لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله تعالى فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون؛ ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب وانظروا فيها كأنكم عبيد إنما الناس رجلان مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية . ص44
أخبرنا مجالد عن الشعبي قال: ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة . ص44
أخبرنا حماد بن سلمة عن رجاء أبي المقدام من اهل الرملة عن نعيم بن عبد الله كاتب عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز قال: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة . ص44
سمعت رجلا من أهل البصرة يحدث أنه بلغه عن الحسن أنه قال لقد صحبت أقوامًا إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها نفعته ونفعت أصحابه فما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة وإن كان أحدهم ليمر فيرى الأذى على الطريق فما يمنعه أن ينحيه إلا مخافة الشهرة. ص44-45
7-باب العمل والذكر الخفي