فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 266

ومعلوم أن تلك الأشياء المذكورة أو المشار إليها، منها ما أحله الله تعالى وأباح طلبه ومنها ما حرمه وحذر الناس من ارتكابه؛ ولكن الذي وقع يشهد بأن التوسع في المباحات يؤدي في كثير من الأحيان - ولا سيما عند ضعفاء الإيمان - إلى الانهماك بالدنيا والغرق في بحار آمالها ونسيان قسط مهم من دين الله، وأن الباب الواحد من الشغل بالدنيا يكاد يفتح عشرة أبواب من الشغل، وأيضًا يشهد الواقع والعقل أن الدنيا حلم لا حقيقة له وسراب لا وصول إليه وهي ظل زائل وسند مائل، وأنها متاع الغرور ومال المفاليس وأنها ليست أهلًا للجمع من أجلها أو الإعمار لها أو التنافس فيها؛ فكيف لا يقنع العاقل اللبيب بالتقلل والتزهد في حياة هذا شأنها وفي عيش هذا وصفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت