فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 266

والآن ندخل أبواب الكتاب سائلين الله حسن الفهم وحسن العمل، أسأل الله الرؤوف الرحيم أن ينفع بهذا الكتاب كثيرًا من المسلمين، وأن يتقبله بفضله بقبول حسن وأن يكتب له القبول بين الصادقين، وأن يثقل به موازيني يوم تثقل أو تخف الموازين؛ وأسأله تبارك وتعالى أن يجعلَنا ممن يعملُ قبلَ أن يقولَ وأكثرَ مما يقولَ، وممن يستمع القولَ فيتبع أحسنه، وأن لا يجعل حظنا من الحكمة ونصيبنا من الموعظة الإعجاب بها دون المصير إلى حقها والقيام بواجبها، اللهم وفقنا للإخلاص لك وتقبل منا، وارضَ اللهم عنا، فإن لم ترض عنا فاعفُ عنا، وارضَ اللهم عن سلفنا الصادقين الثابتين؛ اللهم استجب إنك أنت السميع العليم ، وأنت الموفق لكل خير، وأنت الميسر لكل أمر، وأنت المسهل لكل عسير، وأنت المستعان والهادي إلى سواء السبيل؛ وهذا محل الابتداء بما إليه أقصد وعلى الله الكريم أعتمد ومن فضله أستمد ؛ فدونك ما تضمنه هذا الكتاب من الحكم الجليلة والوصايا النفيسة وأخبار العابدين وآثار الزاهدين وما حواه من قصص الذين هم خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله.

1-باب التحضيض على طاعة الله عز وجل

أخبرنا كهمس بن الحسن عن أبي السليم عن غُنَيْم بن قيس قال كنا نتواعظ في أول الإسلام بأربع كنا نقول: اعمل في شبابك لكبرك واعمل في فراغك لشغلك واعمل في صحتك لسقمك واعمل في حياتك لموتك. ص2

قال يحيى: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة قال أنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: اعملوا في الصحة قبل المرض وفي الحياة قبل الموت وفي الشباب قبل الكبر وفي الفراغ قبل الشغل. ص3

أخبرنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعري قال: ما ننتظر من الدنيا إلا كَلًا (1) محزنًا أو فتنة تنتظر. ص3

(1) الكَلّ: الثقل والعيال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت