فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 266

حدث عنه خلق لا يحصون من أهل الأقاليم ، فإنه من صباه ما فتر عن السفر 000

والله إني لأحبه في الله وأرجو الخير بحبه لما منحه الله من التقوى والعبادة والإخلاص والجهاد وسعة العلم والإتقان والمواساة والفتوة والصفات الحميدة ) ؛ ثم راح يذكر من مناقبه وثناء الأئمة عليه وعلى علمه وحفظه وإتقانه ؛ رحمه الله تعالى (1) .

الفصل الثالث

في بيان منهجي في الكتاب

أخذت الأصل - أي كتاب الزهد لابن المبارك - وأجريت عليه التغييرات التالي ذكرها:

حذفت الأحاديث المرفوعة كلها، وذلك لأمور منها: أن في مرفوعات هذا الكتاب كثيرًا مما لا يصح سنده، والأصح أو الأحوط في مثل هذه الأزمنة التي كثر فيها الجهل والتهاون والانحراف أن لا ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما ثبت سنده من الأحاديث لا في أبواب الترغيب والترهيب والفضائل ونحوها ولا في غيرها من الأبواب. ومنها: أن إبقاء هذه الأحاديث في هذا المهذب يقتضي نقدها وتخريجها وأنا لم أر أن أجعل هذا الكتاب كتاب نقد وتصحيح وتضعيف وعزو وتخريج وهوامش معقدة واختلافات علمية لا تناسب أبواب الكتاب وجنس مقاصده. ومنها: أنني عازم على أن أفرد - إن شاء الله - كتابًا لما صح من الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في باب الزهد والرقائق ونحوهما، فذلك الذي سوغ لي الحذف المذكور ، وقد سبقني إلى نحو هذا العمل أو إلى بعضه طائفة من الأئمة وجملة من المعاصرين.

(1) وقد أفرد الامام الذهبي ترجمة الامام ابن المبارك في كتاب أسماه (قضِّ نهارك بأخبار ابن المبارك) ، ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات ج2ص164 وفي نكْت الهميان ص243 وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ وغيرهما، والظاهر أن الذهبي أدخل معظم هذا الكتاب في كتابه (سير أعلام النبلاء) ، انظر هذه المصادر الثلاثة و (الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام) للدكتور بشار عواد معروف ص202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت