عن عبدان بن عثمان قال: خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومئة ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومئة.
انتهى ما أردت نقله من (تاريخ بغداد) .
وترجم ابنَ المبارك ترجمةً بديعةً الحافظُ ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (ج1ص473-478) ومما قاله أو أورده في حقه هذه الجمل التالية:
(فمنهم عبد الله بن المبارك الخراساني أبو عبد الرحمن إمام خراسان الجامع بين الخلال الحسان 000
وقال أحمد: لم يكن في زمن ابن المبارك أطلب للعلم منه ، رحل إلى اليمن والى مصر والشام والبصرة والكوفة ؛ وكان من رواة العلم ، وكان أهلَ ذاك ؛ كتب عن الصغار والكبار وجمع أمرًا عظيمًا ؛ ما كان أحد أقل سقطًا من ابن المبارك ؛ وكان يحدث من حفظه ، ولم يكن ينظر في كتاب 000
وعن الثوري قال: ابن المبارك أعلم أهل المشرق وأهل المغرب .
وعن ابن عيينة قال: ابن المبارك عالم المشرق والمغرب وما بينهما 000
وقال الحسن بن عياش: لم يأخذ ابن المبارك في فن من الفنون إلا يخيل إليك أن علمه كان فيه 000
وكان ابن المبارك يقول: لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمه .
وقال: العلم ما يجيئك من ها هنا وها هنا ، يعني المشهور .
وقيل له: هذه الأحاديث المصنوعة ؟ قال: تعيش لها الجهابذة 000
وفضائله ومناقبه كثيرة جدًا ؛ وله تصانيف كثيرة في فنون العلم رضي الله عنه) . انتهى ما أردت نقله عنه.
وقال الذهبي في (التذكرة) (ج1ص274-279) :
(عبد الله بن المبارك بن واضح الإمام العلامة شيخ الإسلام فخر المجاهدين قدوة الزاهدين أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي التركي الأب الخوارزمي الأم التاجر السفّار صاحب التصانيف النافعة والرحلات الشاسعة ، ولد سنة ثماني عشرة ومئة أو بعدها بعام وأفنى عمره في الأسفار حاجًا ومجاهدًا وتاجرًا 000
دوَّن العلم في الأبواب والفقه وفي الغزو والزهد والرقائق وغير ذلك .