عن حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان ولا يفعل في أهل بلده قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث ، بحاجة الناس إليهم احتاجوا ، فان تركناهم ضاع علمهم ، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم.
عن العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدًا يحدث لله إلا ستة نفر منهم عبد الله بن المبارك.
عن عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا أبي قال: سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدى قال: الأئمة أربعة: سفيان الثوري ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن المبارك.
عن ابن مهدي قال: ما رأيت رجلًا أعلم بالحديث من سفيان الثوري ولا أحسن عقلًا من مالك ولا أقشف من شعبة ولا أنصح لهذه الأمة من عبد الله بن المبارك.
عن نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك: ابن المبارك أو سفيان الثوري؟ فقال: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك، قال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك.
عن أبي الوزير محمد بن أعين قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول وقدم بغداد في بيع دار له فاجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له: جالست سفيان الثوري وسمعت منه وسمعت من عبد الله فأيهما أرجح؟ فقال: ما تقولون لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يومًا مثل عبد الله لم يقدر.
عن شعيب بن حرب قال: قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنَةً واحدة مثل عبد الله بن المبارك فما أقدر أن أكون ، ولا ثلاثة أيام.
عن عمران بن موسى الطرطوسى قال: جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة فقال له: من أين أنت؟ فقال: من أهل المشرق، قال: أو ليس عندكم أعلم أهل المشرق؟! قال: ومن هو يا أبا عبد الله؟! قال: عبد الله بن المبارك، قال: وهو أعلم أهل المشرق؟! قال: نعم وأهل المغرب.