ومن أنواع خدمة تلك الكتب اقتباس بعض جواهرها وطرحها إلى الناس سهلة مختصرة مرتبة مبيَّنة، وهذا ما أسال الله تعالى أن يوفقني إليه وأن يجعل فيه لي ولإخواني المسلمين نفعًا كثيرًا، إن الله بر كريم رؤوف رحيم.
الفصل الثاني
ترجمة مؤلف الأصل (1)
هو عَبْدُ اللّهِ بنُ المُبَارَك بن وَاضِح الحَنْظَلِيّ التّمِيْمِيّ ، مولاَهُم أَبو عَبْدِ الرّحْمَن المروزِيّ ، أحد الأئمة، ترجمه كثير من العلماء ترجمة حسنة ماتعة منهم الخطيب البغدادي في تاريخه والمزي في تهذيب الكمال والذهبي في سير أعلام النبلاء وفي تاريخ الاسلام وفي تذكرة الحفاظ وابن رجب في شرح علل الترمذي.
ترجمه الخطيب في (تاريخه) (10/152-168) فقال في حقه: (وكان من الربانيين في العلم الموصوفين بالحفظ ومن المذكورين بالزهد) ؛ ثم روى كثيرًا من فضائله ومناقبه ومحاسن شيمه وثناء العلماء عليه وفيما يأتي بعض ذلك:
عن عثمان بن سعيد قال سمعت نعيم بن حماد يقول كان عبد الله بن المبارك يكثر الجلوس في بيته ، فقيل له: ألا تستوحش ؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟!
(1) راجع ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ج5ص212 والتاريخ الصغير له ج2ص225 وتاريخ الثقات للعجلي ص275-276 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج1ص260-280 وج5ص179 ومشاهير علماء الأمصار لابن حبان ص194 وحلية الأولياء لأبي نعيم ج8ص162 والإرشاد للخليلي ج1ص272 وج3ص887-890 وتاريخ بغداد للخطيب ج10ص152 وتهذيب الكمال للمزي، وفروعه، وتذكرة الحفاظ للذهبي ج1ص274 وسير أعلام النبلاء له ج8ص378-421 والعبر له ج1ص280 وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ج1ص295 ومقدمة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي محقق الأصل أي كتاب الزهد للمترجم ص35-61.