-اشتراط الشفاء:
قد يشترط المريض على الطبيب أن يعالجه بشرط أن يشفى من هذا المرض، وإلا فلا يستحق الطبيب الأجر، والجماهير من أهل العلم على عدم صحة هذا الشرط، لأن طبيعة العمل الطبي إجمالا تأبى مثل هذا الشرط، لما يعتري العمل الطبي من احتمالات ليس في وسع الطبيب تلافيها مهما كان حريصا أو خبيرا، وبناء عليه فإن التزام الطبيب تجاه المريض إنما هو التزام بتحقيق الشفاء [1] .
وذهب بعض الفقهاء إلى جواز اشتراط الشفاء وضمان السلامة [2] .
-أنواع الإذن الطبي:
الإذن الطبي إما أن يكون غذنا خاصا يفوض المريض فيه الطبيب بإجراء طبي محدد كالختان أو استئصال اللوزتين أو علاج التهاب ما في بدنه.
وإما أن يكون إذنا عاما يفوض المريض فيه الطبيب بالإجراء الطبي الذي يراه مناسبا.
وبالإجمال يفضل أن يكون الإذن في العمليات الجراحية إذنا عاما إذ ليس من النادر أن يفاجأ الجراح -بعد شروعه في العملية- بحالة غير متوقعة، فيضطر لإجراء جراحي لم يأذن به المريض إن كان الإذن
(1) مغني المحتاج 2/ 332
(2) شرح الخرشي على خليل 7/ 61، والإنصاف 6/ 75