فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 102

وقد يكون بالإذن الطبي الذي يعرف بأنه

موافقة المريض على إجراء ما يراه الطبيب مناسبا له من كشف سريري وتحاليل مخبرية ووصف الدواء وغيره من الإجراءات الطبية التي تلزم لتشخيص المرض وعلاجه.

والإذن الطبي عقد بين الطبيب والمريض يتعهد الطبيب بموجبه أن يعالج المريض وفق الأصول المتعارف عليها عند أهل الطب [1] .

ولا يشترط لصحة العقد وجود الإيجاب والقبول، بل يتم العقد بمجرد مجيء المريض إلى الطبيب وتسليم نفسه له، ولهذا لا يجوز للطبيب أن يتصرف في جسد المريض بغير إذنه إلا في حالات ستأتي.

وما عدا ذلك يبقى على أصل الحرمة، لأنه اعتداء على خصوصية الغير، وسدا لذريعة الفساد التي قد تنتج عن الفحص ونحوه من غير إذن.

وعلى الطبيب أن يحسن استخدام هذا الإذن، وأن يستشعر الأمانة الملقاة على عاتقه، ولا يظن بأن إعطاء الإذن له من قبل المريض يعني إطلاق الحرية له ليفعل به ما يشاء، بل يحرص على منفعة المريض وعدم تعريضه لأية أضرار [2] .

(1) السابق.

(2) السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت