نصيحة لهم أن يعوا وينتبهوا، ويعلموا أنفسهم أنهم ما فعلوا ذلك إلا عن دعوة من الشيطان، فليعصوا الشيطان، ويطيعوا الرحمن، ويعرفوا أن جميع هذه الحيل إنما هي من أنواع القمار، وهي محرمة بنص الكتاب والسنة، وأنهم متى تابوا قَبِل الله توبتهم وإنابتهم إليه، وحينئذ إذا أرادوا أن يتخلصوا من الحرام أمكنهم ذلك ولكن بعد أن يصدقوا التوبة.
فإذا أراد أحدهم أن يتوب وقد دخلت عليه أشياء من هذه الأموال المحرمة التي اكتسبها من هذا القمار ونحوه، فعليه أن يرد تلك الأموال إلى أصحابها، يقول: هذا المال الذي اكتسبته يا فلان، وأخذته منك بوسيلة القمار، وإذا جهلهم ولم يعرفهم- فإن الحيلة أن يتصدق بقدره وينويه لأربابه حتى يسلم من إثمه ولا يخلط ماله الحلال بذلك المال الحرام، فإنه متى خلط الحلال بمحرم أصبح المال مشتبهًا، فأوجب على الإنسان أن يتركه كله، أو يتجنبه كله، وفي ذلك مشقة.
ولكن الحيلة سهلة وميسرة، وهي إخراجه قبل أن يختلط، أو إخراج قدره إذا كان قد اختلط ولم يمكن تمييزه.
وبذلك نأتي على هذا النموذج وما يتعلق به من فعل قد تمكن وكثر أهله والدعاة إليه، وعلى كثير من المسائل المتعلقة به.
أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
الفهرس
مقدمة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ... 5
المقدمة ... 6
لا ضرر ولا ضرار ... 6
الأدلة على تحريم ... 6
القمار «الميسر» ... 6
الدليل الأول: اقتران الميسر بالخمر والأنصاب والأزلام: ... 6
الدليل الثاني: تسمية الميسر رجسًا: ... 6
الدليل الثالث: أن الميسر من عمل الشيطان: ... 6
الدليل الرابع: الأمر باجتناب الميسر: ... 6
الدليل الخامس: حصول الفلاح بترك الميسر: ... 6
الدليل السادس: أن الميسر يوقع العداوة بين الناس: ... 6
الدليل السابع: إن الميسر يوقع البغض بين الناس: ... 6
الدليل الثامن: أن الميسر يصد عن ذكر الله: ... 6