ويستحب التهنئة بالمولود له، فعن الحسين - رضي الله عنه - أنه علم إنسانًا التهنئة فقال: قل: (بارك الله لك في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده ورزقت بره) .
ويستحب أن يرد على المهنِّئ فيقول: (بارك الله بك، وبارك عليك، أو جزاك الله خيرًا، ورزقك الله مثله، أو أجزل الله ثوابك) ، ونحو هذا.
الخاتمة
وبعد - أخي المسلم - احرص دائمًا على أن تكون أفراحك أفراحًا محمودةً متمشيةً مع تعاليم الإسلام، وأن تكون أثناء الفرح متأدبًا بآداب الإسلام، وألا يخرجك الفرح عن طاعة الله إلى معصيته، ولو بلغ العبد من الطاعة ما بلغ فلا ينبغي له أن يفارقه هذا الحذر من مكر الله تعالى، بل عليه أن يلازمه دائمًا وأبدًا، فمتى كان ملازمًا له سلم وإلا كان الهلاك، فالفرح متى كان بالله وبما منَّ الله به وملتزمًا فيه صاحبه ما يرضي الله تعالى، وكان الخوف من مكر الله مقارنًا له كان فرحًا نافعًا، ومتى خلا من الحذر ضر وأفسد، كما قال تعالى { أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [الأعراف: 99] .
وما أخذ الله تعالى قومًا إلا عند سكرتهم وغفلتهم يقول تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } [الرعد: 11] .
ويقول تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأنفال: 53] .