تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, وبعد،
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة, قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [رواه مسلم] .
فكم نحن بحاجة لأن نقتفي آثار النبوة ونعود إلى التمسك بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لينير لنا الطريق إلى جنة الله تعالى؛ فخيرية هذه الأمة بالقيامة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأصبحت النصيحة واجبًا على كل مسلم، فلم يشترط الحديث أن يكون الناصح من العلماء بل هي للجميع، ومن هذا المنطلق خرجت هذه الرسالة الصغيرة الحجم العظيمة النفع- إن شاء الله- والتي يفوح الإخلاص من بين ثنايا أسطرها ولا نزكي على الله أحدًا - الذي طلب مني من لا أستطيع رده وهو زوج صاحبة الرسالة وهو من خيرة الطلاب بجامعة الإمام - أن أقدم لهذه الرسالة التي هي صرخة من أخت مسلمة نظرت حولها فوجدت أن من حق أخواتها عليها أن تنصحهن في الله؛ لخوفها عليهم من خطر مخالفة أوامر الله والبعد عن تشريعاته المحكمة ومن السير في طريق الغواية, فقامت وأدت هذه المهمة في عبارة بسيطة وسهلة من غير فلسفة ولا سفسطة تعبر عما تكنه نفسها من حب الخير لبنات جنسها المسلمات وطلبًا للأجر من الله، فنسأل الله أن يكون لصوتها صدىً في نفوس المسلمات، فليتزمن الحجاب الشرعي ونسأله أن يجزيها خيرًا ويجعل ذلك في ميزان حسناتها يوم القيامة.
أبو معاذ
نصر عبد السلام بن نصر
المحاضر بكلية أصول الدين/ قسم السنة
تمهيد
الحمد لله وكفى وصلاة وسلامًا على المصطفى، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. أما بعد.