وقال الله تعالى: { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } [السجدة] .
فإذا أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جيء بالموت في صورة كبش فيذبح بين الجنة والنار فقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت فيزدادون فرحًا إلى فرحهم ويا أهل النار خلود ولا موت ويزدادون حسرة على حسراتهم.
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } [الحديد] .
لقد آن يا نفس أن ترجعي
لربك حيث الرضا والسكون
فمتى يا أخي التوبة؟ ومتى يا أخيتي العودة؟ فالعمر محدود، والموت آت دون وعود، الأنفاس صغيرة والذنوب كثيرة فأحمد الله أخي وأخيتي أننا لا نزال نتقلب بين طيات دار الإمهال لكي نعود إلى الرحمن ونتوب ونستغفر ذا الجود والإحسان.
ويا أيها الغافل يا من تنام في ظل الهوان ها أنا أحمل بين أحرفي على متن سطوري بريق بشارة، أبشر فإن الله يقبل التوبة ويمحو السيئات { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [الزمر] .