فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان» رواه مسلم.

وفي البخاري قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلمتان خفيفتان على اللسان، حبيبتان إلى الرحمن، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .

{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا } [مريم] .

وبعد الميزان نساق إلى الصراط. قال الشيخ عبد الله المشعلي: (الصراط: جسر على جهنم، دحض مزلة، ينتهي الناس إليه بعد مفارقتهم مكان الموقف فإذا وصلوا إلى هذا الموضع تفرق المنافقون عن المؤمنين وتخلف المنافقون وسبق المؤمنون، وعن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يؤتى بالجسر فيوضع بين ظهري جهنم» قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «دحض مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفًا تكون بنجد يقال لها: السعدان، يمر المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناج مسلم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنم، حتى يمر آخرهم يسحب سحبًا» . متفق عليه. وقد أنكر الصراط والمرور عليه أهل البدعة والهوى من الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة، وذلك أنهم تأولوا ورود النار بالمرور لا أنه الدخول فيها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يلج النار رجل بايع تحت الشجرة» فقالت له حفصة: أليس الله يقول: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا } ؟ فقال: «ألم تسمعيه قال: { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا } » رواه الترمذي(5/965) ، وقد أشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله نسأل الله النجاة والله أعلم. انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت