قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } [عبس] أي يراهم ويفر منهم، قال عكرمة: «يلقى الرجل زوجته فيقول لها: يا هذه، أي بعل كنت لك؟ فتقول: نعم البعل كنت، وتثني بخير ما استطاعت. فيقول لها: فإني أطلب إليك اليوم حسنة واحدة تهبيها لي لعلي أنجو مما ترين. فتقول له: ما أيسر ما طلبت ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئًا، أتخوف مثل الذي تخاف» قال: «وإن الرجل ليلقى ابنه فيتعلق به فيقول: يا بني، أي والد كنت لك؟ فيثني بخير، فيقول له: يا بني، إني احتجت إلى مثقال ذرة من حسناتك لعلي أنجو بها مما ترى. فيقول ولده: يا أبت ما أيسر ما طلبت، ولكني أتخوف مثل الذي تتخوف، فلا أستطيع أن أعطيك شيئًا. يقول الله تعالى: { يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } أي هو في شغل شاغل عن غيره عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تحشرون حفاة عراة مشاة غرلا» قال: فقالت زوجته: يا رسول الله: ننظر أو يرى بعضنا عورة بعض؟ قال: « { لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } » . انتهى ما ذكره ابن كثير في تفسيره.
الحوض: في غاية العظم والاتساع، عرضه وطوله سواء كل زاوية من زواياه مسيرة شهر ويمد من نهر الكوثر يشخب فيه ميزابان من الجنة، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب ريحًا من المسك وكيزانه عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدًا» وهو لمن نجا وآمن.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء» رواه البخاري ومسلم.