الصفحة 39 من 346

وعلى الجملة فقد انتهض لنصرة مذهبه أهل السنة والجماعة في جميع الأرض، وبلغ مذهبه ما بلغ الليل والنهار، لِمَا كان عليه من اقتفاءٍ لآثار السلف رضوان الله عليهم، ورفعٍ للواء السنة.

ترك من المؤلفات شيئا كثيرا، قيل إنه بلغت مؤلفاته أكثر من مئتين كتاب (1)

توفي رحمه الله تعالى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكل أهل السنة باكون عليه، متوجعون لفقده، وكل أهل البدعة مرتاحون منه. رحمه الله ورضي عنه (2) .

هل مات الإمام على عقيدة غير العقيدة التي كان عليها بعد توبته من الإعتزال ؟

يرى البعض أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله تعالى قد مرّ في حياته بثلاث مراحل:

الأولى: مرحلة الاعتزال التي دامت إلى ما يقرب من سن الأربعين.

والثانية: مرحلة اتباعه لعبدالله بن سعيد بن كلاّب.

والثالثة: مرحلة رجوعه إلى عقيدة السلف وأهل السنة.

(1) انظر طبقات الشافعية لتاج الدين السبكي 3/360 .

(2) اقتبسنا ترجمته رحمه الله تعالى من تبيين كذب المفتري، وطبقات الشافعية للسبكي ، ومفتاح السعادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت