لكن سهام المنايا من يصبن له
لم يشفه طب ذي طب ولا راق [1]
وقال عدي بن زيد:
أو تكن وجهة فتلك سبيل
الناس لا تمنع الحتوف الرواقي [2]
فوضعت المعنيين بين يديك فخذ بأيهما شئت، ولا حرج إذا كان المآل واحد، وأما أنا فأرى الوجه الثاني أحسن لقربه من نظام الكلام كما علمت وستعلم.
تفسير قوله تعالى:
{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [3]
(20) معنى {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [4] أن لا يقدر المرء على المشي، ويكون هذا من شدة الضعف، فانه إذا مات تبين أن قد التقت ساقاه بعد أن كان جوالا، كما قال دريد بن الصمة:
فإن يك عبد الله خلى مكانه
فما كان وقافا ولا طائش اليد
كميش الازار خارج نصف ساقه
صبور على الضراء طلاع أنجد [5]
(1) المصدر السابق ص 102
(2) شعراء النصرانية الجزء الأول ص 454، بيروت سنة 1890 م
(3) القيامة 75: 29
(4) القيامة 75: 29
(5) ديوان الحماسة لأبي تمام الجزء الأول باب المراثي ص 338 و 339 مطبعة السعادة بجوار محافطة مصر، سنة 1346 هـ في الأصل"بعيد من الآفات"مكان"صبور على الضراء"