إنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا [1] أي إنك لست في شيء من الذمة، إنا نحن نزلنا عليك القرآن نجما نجما، ولربك الحكم فاصبر له، ولا تلتفت إلى ما يطلب منك ذلك الكفورا من أن تأتي بالقرآن جملة، أو تنزل عليهم ملكا، أو صحفا من السماء منشرة وغير ذلك، فاصبر وانتظر تدبير الله, فأمره بالصفح والرجوع إلى الصلوة كما جاء كثيرا. ثم بين أن مرضهم محبة هذه العاجلة والإعراض عن الآخرة ثم صرح بأنك برى الذمة فقال: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا} [2]
فلا يخفى أن نظم المعانى في هذه الآيات يشبه نظم المعاني في ما نحن في تفسيره.
زيادة التوضيح لنظم الكلام
(1) الدهر 76: 23 - 27
(2) الدهر 76: 29