فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 57

(10) وكما جمع في الإشهاد بين القيامة والنفس اللوامة، فكذلك جمع ما بعدهما بين صفة القيامة أي وقائعها وصفة النفس اللوامة أي البصيرة، وأكد على ثبوت البصيرة بأن الإنسان مع تشبثه بالمعاذير وتسكينه اللوامة بها لا يستطيع أن يسكتها، فإنها لا تزال تلومه إلا أن تصير عمياء صماء بما ران على قلبه، وحينئذ يصدق عليه: {خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} [1] وعن هذه الجماعة الصم العمي أمر الله النبي بالصفح والإعراض كما قال: {فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ} [2] فههنا أيضا أمره بالاعراض عنهم كما ستعلم في تفسير قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [3] .

بيان خسف القمر وجمع الشمس والقمر

(1) البقرة 2: 7

(2) النجم 53: 29 _ 30

(3) القيامة: 75: 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت