الصفحة 96 من 1760

البعض ورفضه البعض الآخر بشدة. وكيفما كان الأمر فإنه ما من شك بأن الأستاذ الخطيب في طليعة المفكرين المتحررين من علماء الدين المعاصرين.

ونشرت جريدة اليمامة التي تصدر في الرياض في العدد 91 مقالًا مطولًا جاء فيه قولها (الأستاذ الجليل السيد عبد الحميد الخطيب - سفير المملكة العربية السعودية في باكستان سابقًا - جم النشاط في ميدان التأليف مجد في الدعوة إلى الله سبحانه بما ينشره من مؤلفات دينية كثيرة ومن أجلها تفسيره للقرآن الكريم الذي دعاه(تفسير الخطيب المكي) فرأينا المؤلف سار في تفسير الآيات القرآنية وإيضاح معانيها على طريقة تقرب فهمها وتجعل في مستطاع كل قارئ إدراك معاني كلام الله سبحانه وتعالى بيسر وسهولة. كما حاول المؤلف الفاضل أن يفسر بعض الحوادث والأمور والأشياء الغيبية تفسيرًا عقليًا لكي يدرأ عن كتاب الله ما يصمه به الماديون الملحدون من أنه جاء بأشياء غير معقولة. ففي سورة الفيل يقول المؤلف فأرسل الله عليهم طيرًا من البحر أمثال الخطاطيف ترميهم بحصا صغيرة لا تصيب أحدًا إلا أصيب بمرض الجدري وينقل خبرًا عن عكرمة يؤيد ذلك ثم يقول: ولعل هذه الطيور من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض إلى جسم الإنسان، ويحمل الأستاذ المؤلف حرصه على هذا فيجتهد في تحري الصواب ولو خالف بذلك جمهور المتقدمين من المفسرين فيما لم ينقل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص صحيح صريح كما في تفسير أول النازعات والجدير بالذكر أنه طبع القرآن بالخط الإملائي. ومسألة تيسير تعلم القرآن وقراءته بتبسيط الكتابة وتسهيلها وجعلها مطابقة للقواعد التي يتلقاها طلاب المدارس في تعلم القراءة العربية من أولى المسائل التي يجب على علماء المسلمين أن يولوها من العناية ما هي جديرة به. وأن ينظروا إلى الغاية المقصودة من الكتابة قبل نظرتهم إلى الكتابة نفسها كما فعل الأستاذ الخطيب. وما أحوج المسلمين إلى علماء لهم من سعة الإدراك والخبرة بأحوال العالم والغيرة على الدين الحنيف والحرص على أن يدرك الناس حقائقه وأن يفهموها من أيسر الطرق وأقربها ما للأستاذ السيد عبد الحميد الخطيب فجزاه الله خير الجزاء.

وكتب فضيلة الشيخ محمد جميل الشطي مفتي الحنابلة بدمشق يقول وصلني تفسير جزء عم الذي تفضلتم بأدائه إليّ وإني أقدر لكم جهودكم كما أقدر سائر مؤلفاتكم اللهم إلا مواضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت