الصفحة 675 من 1760

هذا من أجل أنه لم يسبقكم إليه أحد من المفسرين أوائلهم وأواخرهم فقط بل لكونه لم يكن للحق موافقا ولا لمدلول الآية مطابقا ومعنى قوله غير موافق للحق مع أن معناه حق في نفس الأمر بل من أجله سلبه المشيئة عن الله عز وجل وجعلها للعباد وهو غير المراد.

وهنا أفاض فضيلته حفظه الله في ذكر ما قاله من سبقه في الجزء الرابع والخامس وقد أجبت على ذلك في حينه بأني لم أسلب المشيئة من الله وكتبت لفضيلته بالرجوع إلى ما ذكر جعلنا الله وإياه ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

وكتب فضيلة العلامة الجليل الأستاذ أبو الوفا محمد درويش رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بسوهاج بالجمهورية العربية المتحدة وصاحب المؤلفات العديدة يقول اطلعت على تفسير بعض آيات كنت لا أستريح في تفسيرها إلى آراء المفسرين فأعجبني جدا رأيكم فيها كما أعجبني تفسيركم لقوله تعالى (فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء) وردكم ضمير المشيئة إلى العبد هذا الرأي الذي ينفي عن رب العزة وصمة الظلم وهو الحكم العدل فبارك الله فيكم ونفع بكم وأمدكم بعونه وتوفيقه وإن تفريق فضيلتكم بين الإرادة والمشيئة لم أقرأه لأحد من قبل فضيلتكم ولكنكم دعمتم أقوالكم بنصوص من القرآن الكريم لا تدع مجالا للشك في صحة ما ذهبتم إليه فجزاكم الله عن الدين وأهله خيرا. إن السبب يا سيدي في انتشار عقيدة الجبر بين الناس عالمهم وجاهلهم على السواء من حيث لا يشعرون هم المتصوفة بما غرسوه في أذهان الناس وبثوه في نفوسهم من الأقوال التي لا تمت إلى الحق بأدنى صلة مثل قولهم:

@إلهي ما عصيتك باختياري

#ولكن هكذا سبق القضاء

وقولهم:

@جنون منك أن تسعى لرزق

#ويرزق في غشاوته الجنين

وغير ذلك من العبارات المضللة التي أفسدت العقائد وحضت على الكسل والتواكل فأسأل الله أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت