لا نهاية له من الحسرة والألم لسحبكم من باكستان وإحالتكم على التقاعد في ذلك الوقت الذي وصلتم فيه إلى القمة في الخبرة وسعة الإطلاع. ولذلك أعد أحسن مما خطه قلمكم ما قدمته يدكم. ولذا لم يكن ما تكرس له حياتك وما لك بالأمر الذي لا يعدو أن يكون كتابة بل هو عمل مجاهد من حقه أن يكون في الصف الأول من المناضلين. وأنا على ثقة بعد بأنك لست من الذين يعملون ليقال أنه عمل فإن القلوب العامرة بالتقوى لا تكون ألسنتها منطلقة بالدعوى وليس المراد من السحابة الأمطار وإنما المراد وجود الأثمار. وجزاكم الله خير الجزاء قدر ما تحملون من نوايا كريمة لخدمة دينكم وأمتكم وقدر ما قدمتم لها حتى ينقلب ضعفها إلى قوة وليكون شتاتها وحدة ويغدو عسرها يسرا. وزادكم الله بسطة وقوة وتأييدًا حتى تبقوا كالينبوع الذي خلق ليفيض أبدًا من نميره الصافي.
وكتب فضيلة العالم الجليل الأستاذ إبراهيم على أبو الخشب الأستاذ بكلية الشريعة بالقاهرة يقول:
@أتى تفسيرك المكيُّ يزهو
#بما فيه من اللفظ السَّري
@فخلت بأنني قد عاد ذهني
#إلى أدب الشريف المُوسَويّ
@وأنّي لست أقرَؤُه كلامًا
#ولكن نظمُ أروعَ عَبقَريّ
@فروى ظامئي وشفى غليلي
#وطاف بخاطري في كل حي
@وعرفني بأنك حين ترمي
#تصيب مقاتل الأرِنِ الأبي
@وأنك في المعالي لا تُجارَى
#ولا تسمو إلى هدف دني