وإلى هنا أستطيع أن أقول بكل فخر وبكل تجرد ووضوح أنكم استطعتم تأدية الأمانة وحافظتم عليها بكل حرص وعناية وما ذلك إلا لما تتحلون به من ثقافة دينية واسعة ولا شك .. وإنه لمن باب الاعتزاز والاعتراف لكم ورفاقي في الجامعة السورية الذين اطلعوا على تحفكم بكل تواضع وفخر على أنكم وضعتم بين أيدي المسلمين عامة والقراء خاصة خير زاد يلقح به فكرهم ويشبع به نهمهم لمعرفة ما غمض عليهم من أمور دينهم بعد أن تضاربت آراء بعض المفسرين في الأمر والرأي الواحد وكنتم في سبيلكم هذا تسيرون إلى أنبل الغايات لتحقيق أسمى الأهداف. ولكم كنت أود لو أن الله حباني قدرة التعبير للاعتراف بالجميل والثناء عليكم لجهودكم المبذولة في تحقيق رغبة طالما راودت مخيلة كل قارئ .. وإذا كنت أشكركم فلأني أعتقد تمامًا وفي قرارة نفسي أني إنما أعبر عن أقل ما يمكن وأشعر به من إجلال وتقدير وإن كنتم تأبون الثناء والإطراء ... ولكن كل إنسان يعجز عن التعبير عن مدى شكركم وتقديركم لهذا العمل الجليل والمجهود الجبار في سبيل إخراج هذه التحف النادرة إلى حيز الوجود بأروع ما يمكن ... وإلى أن ألقاكم في كتاب جديد أستودعكم الله وأطال بقاءكم ووفقكم لما فيه خير الدين الحنيف والإنسانية جمعاء سيدي ...
وكتب الأستاذ عبد القادر ملا حويش الغازي أحد علماء دير الزور يقول: اطلعت على تفسيركم الكريم فسررت به كثيرًا وإني أعترف بالعجز عن تقديري لذاتكم الحبيبة وجهودكم المستمرة وأعمالكم القيمة باستغراق أوقاتكم التي بذلتموها في سبيل الله لإظهار هذا الدر الثمين المستخلص بمصفاة بودقة غريزتكم المنيرة المصقولة بالهداية الربانية وقد برز القسم الأول منه نورًا للقلوب وراحة للنفوس وبلغة للطالب وسيظهر الباقي إن شاء الله على هذا النمط المقبول المبين للمنقول والمعقول ويجوز أن يطلق على تفسيركم هذا (السهل الممتنع القليل حجمه الكثير علمه) لملئه بما جاء عن الصحابة والتابعين وخلوه عما ذكره المتطرفون من المفسرين كيف لا وقد وجدته فكرة عليم خبير مبصر قدير يضع الأشياء في مواضعها ويرفع الغشاوة عن معضلاتها