ذلك ويجهله الكثير الباقي من البشر أو يتجاهله والعياذ بالله فمن الله عليهم إذ بعث إليهم رسلًا يرشدونهم طريق الخير والصواب ويردونهم عن خطيئاتهم ثم أثني عليهم أن هم اهتدوا وعززهم بأولي الأفئدة المميزة أدامكم الله ركنًا فيهم تعملون لصالح الدين ويهتدي بكم من ساء سبيله أو أضله وفقكم الله لإتمام الرسالة التي بدأتم بها وتعملون من أجلها.
وكتب الرقيب الأول الدركي كمال فوزي بقلم محاسبة درك اللواء الأول بدمشق يقول: تشرفت يا فضيلة الأستاذ واطلعت على جزء عم وتبارك ففهمت المعنى الحقيقي لجوهر كلام الله في الوقت الذي قرأت تفسير القرآن لبعض المؤلفين القدامى والمعاصرين منهم ومع احترامي للجميع فلم أجد أي تجاوب أو صدى عميق يبعث في النفس الأمل الذي كنت أرجوه للمسلمين منذ أمد بعيد. والشيء العظيم إن كان بالإمكان تسمية المؤلف عظيمًا طريقتكم والكيفية التي اتبعتموها في أداء الغرض بأسلوب عصري بحث وإنشائي بسيط هين لين ليس فيه شيء من الغموض والغوص أو النحت والتعقيد. فإن أول ما تبدو هذه القدرة الخفية السحرية الخارقة في صياغة الجملة وحبكها بمعناها ومبناها وما فضل هذا إلا لانصهاركم روحيًا وكليًا في بوتقتها ليأتي بالأثر صورة حية عن النص الكامل وبلغة أكثر سهولة على خصوبته يسيرًا على مشقته حتى يجد القارئ نفسه على أنه يعيش في جو قصصي جميل كجمال عظمة الطبيعة السحرية التي تتجلى بها عظمة الخالق وتلك الأمانة والإخلاص على تفسير الجمل تفسيرًا واضحًا مكشوفًا بعيدًا عن التعقيد بأسلوبك الشيق الإبداعي ليترك في النفس أثرًا عجيبًا لجوهر الحقيقة - كلام الله المحبب للروح والنفس. وأخيرًا أقول ما نظرت في أثر من الآثار المترجمة أو الموضوعة أو المنقولة أو المفسرة إلا ورأيت كغيري القدح والذم فيه أكثر من المدح والأطناب .. ولا شك أن كل من تحرى العيوب وحدها ولكني لم أجدها ولا أظنك تقول:
@ وعين الرضا عن كل عيب كليلة
# كما أن عين السخط تبدي المساويا