#ـه إلاهنا المولى العظيم الجاه
@والآل والأصحاب فضله
#فينا قديم ليس بالمتناهي
الخطيب
{هذا بلاغ للناس وليُنذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب} .
{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرا} .
{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر ألو الألباب} .
{تنزيل من رب العالمين} .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد: فقد أنزل الله القرآن بلاغًا للناس أجمعين وأمرهم بالإصغاء إليه وتدبر معانيه، ليهتدوا بهديه ويعملوا وفق تعاليمه، غير أن المسلمين - ويا للأسف - في العهد الأخير قد قصروا في هذا الواجب، أو أنهم لم يدركوا هذه الغاية، لأنهم اكتفوا بتلاوة القرآن لمجرد التعبد والبركة، لا للموعظة والهداية، وتطهير الأفكار من الغواية وأصبحنا نفتتح به الحفلات، ونتلوه في المآتم وعلى الأموات، ولم نتأمل فيما حواه من الآيات، فضاع الغرض الذي من أجله أُنزل، ومما زاد الطين بلة جهل الكثير من الناس اللغة العربية الفصحى حتى أصبحوا لا يفهمون كثيرًا من معاني الجمل والكلمات التي جاء بها التنزيل، ولقد حدثني أحد كبار الموظفين في المطبعة الأميرية في القاهرة وهو من المثقفين المسيحيين قائلًا: لا أدري لماذا لا يعمل المسلمون على نشر الدعوة الإسلامية بواسطة كتابهم المقدس الذي بين أيديهم وهو (القرآن) بأسلوب سهل يتيسر فهمه للناس كافة؟ فنحن المسيحيين نعني كثيرًا بالجمعيات التبشيرية لدين المسيح ولا عمل للقسيس إلا تلاوة الإنجيل للناس وتفسيره لهم وحضهم على اتباع ما جاء به، وأما أنتم أيها المسلمون فعلماؤكم قد انصرفوا عن الدعوة الإسلامية، ولم يعنوا إلا بالكتب الفقهية، من وضع الأئمة الأربعة وغيرهم وهي في الواقع لا تؤدي ما يؤديه القرآن لو سهل تناوله ونظمت طرق الاستفادة منه، وهو إلى