الحياة لا يخشى الفقر من كثرة الإنفاق لعظيم ثقته بقدرة الله على سداد هذا القرض له في الدنيا قبل الآخرة بخلاف من يؤخر الإنفاق ويؤجله بالوصية إلى ما بعد الموت فهذا إنما ينفق من شيء عرف أنه سيذهب من يده ولن يكون له عليه أي سلطان فهو إنما يرجو بوصيته مجرد الثواب في الآخرة فقط ولم يحاول أن يحصل على ثواب القرض بزيادة الرزق في الدنيا وثواب الله في الآخرة معًا: {واستغفروا الله إن الله غفور} لمن استغفره: {رحيم} بمن يستحق الرحمة ممن لا يناصبه العداء بالإصرار على المعاصي وعدم المبالاة بالحساب والعقاب.