يكفيه وما لا يستطيع تجاوزه: {يجحدون} وقرئ «تجحدون» بالتاء إذ ينسبون لأنفسهم أساس الرزق ويقولون إنما أوجدناه بسواعدنا ونتيجة عملنا وجدنا واجتهادنا وعرق جبيننا، والواقع غير ذلك فكم من عاقل عالم يكد ويجتهد في طلب القليل من الرزق فلا يجده بينما يأتي للجاهل الكسول من الرزق ما لم يكن يحلم به الأمر الذي يدل على سلطان الله وقسمته وقد نظمت في هذا قولي:
@الرزق أنت أساسه وكفيله
#من غير تحديد ولا ميقات
@وتسبب الأسباب خير وسيلة
#للفوز بالمقسوم من حصات
@وبها سترت الجود إشفاقًا بنا
#من أن نعيش بمنة الصدقات
@وأمرتنا بالسعي كي نحظى بما
#أعددت للساعين من خيرات
@في هذه الدنيا وفي الأخرى بمحـ
#ـض الفضل والإحسان والرحمات
@ولو أن للأسباب تأثيرًا إذًا
#لتصادمت لتعارض الوجهات
@أو أن بالأعمال يكتسب الغنى
#لتصاعد العمال للذروات
@أو كانت الأرزاق تدرك بالحجا
#ما عاش فوق الأرض من حشرات
@سبحان من قسم الحظوظ فعالم
#يبكي وجاهل عالي الضحكات
@ولكل شيء ساعة فإذا دنت