الصفحة 1239 من 1760

@هو ما به أوحى الإله لعبده

#إنشاءه المسطور في الصفحات

@وهو الذي في الصدر محفوظ وما

#يجب التدبر فيه بالإنصات

@لا ينسبن لمن تلاه لأنه

#أصل وما التالون غير روات

{نحن نقص عليك} أيها الرسول: {أحسن القصص} القصص مصدر أو اسم من قص الخبر إذا حدث به على أصح الوجوه وأصدقها، وقص الأثر إذا تتبعه وأحاط به خبرًا: {بما أوحينا إليك هذا القرآن} أي بإيحائنا إليك هذه السورة من القرآن: {وإن كنت من قبله لمن الغافلين} عما حدث ليوسف وأبيه وإخوته من تحاسد وما يعترض الإنسان من فتن ودسائس داخلية لا يمكن النجاة منها إلا بالاعتصام بالله ونيل المدد منه ولولانا لما علمت شيئًا من هذا كله.

وهنا بدأ الله بذكر هذه القصة التي هي من أحسن القصص المليئة بالعبر فقدم لها بذكر أساسها من أن طفلًا صغيرًا رأى في منامه رؤيا عادية كما يراها سائر الناس فقصها على والده ففهم تعبيرها وما تستهدف إليه فنبهه وأنذره بكيد إخوته له وبشره بما سيئول إليه أمره من حسن العاقبة فقال: {إذ قال يوسف} في طفولته: {لأبيه} يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام: {يا أبت} بكسر التاء وقرئ بفتحها: {إني رأيت} في منامي: {أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} من سجد البعير إذا خفض رأسه لراكبه عند ركوبه أي خاضعين له: {قال} يعقوب وقد فهم من تعبيره لهذه الرؤيا أن ابنه سيكون له بأس وسلطان يسود به أهله حتى أباه وأمه وإخوته: {يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك} لئلا يفهموا منها ما فهمت: {فيكيدوا لك كيدًا} أي يدبروا لك أمرًا يحول دونك ودون تحقيق هذه الرؤيا: {إن الشيطان} المخلوق الخفي الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم: {للإنسان عدو مبين} أي ظاهر العداوة مما تجلى من أعماله التي بدأها بالحقد على آدم وعدم إطاعة أمر الله بالسجود له ثم بما أخذه على نفسه من إضلال أبنائه من بعده فهو لا يترك فرصة تمر به إلا اغتنمها لتنفيذ خطته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت