الصفحة 1015 من 1760

لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (121) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون (127) لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (128) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)

لم يكتب الصحابة ومن بعدهم البسملة في أولها لأنها لم تنزل معها كما نزلت مع غيرها من السور أما علاقتها بما قبلها فقد ختم الله سورة الأنفال بوضع قواعد العلاقات التي يجب أن تقوم بين المؤمنين وولاء بعضهم لبعض في المناصرة والمساندة وقسمهم إلى أربعة أصناف وأوجب عليهم مناصرة من يستنصر بهم من المؤمنين المقيمين في ديار الكفار في حالة ما إذا اعتدى على دينهم بشرط أن لا يكون للكفار المعتدين سابق عهد مع المؤمنين وافتتحت هذه السورة بتفصيل الكلام في قتال المشركين وأهل الكتاب والمعاهدات ونبذها، وبناء على ما حدث بين الرسول وكفار قريش من أحداث انتهت بنزول هذه السورة رأيت من الواجب سردها إتمامًا للفائدة وليعلم الناس مبلغ رغبة الرسول صلى الله عليه وسلم في السلم وتمسكه بالعهود وأسباب نزول هذه السورة والغاية منها والقواعد التي يجب أن يسار عليها بين المسلمين وغيرهم من المشركين.

بيعة الرضوان

لم يدر في خلد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يهاجم قريش ويعتدي عليها أو أن يفتح مكة ويخرجهم منها ولكنه رأى في المنام أنه سيدخل المسجد الحرام مع أصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين فأخذ يفكر في أمر سفره إلى مكة وذكر ما كانت قريش قد عرضت عليه من صلح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت