واختلفوا في قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ من الذي بيده عقدة النكاح؟ هل هو الولي أو الزوج؟.
في آياته أو في بعض آياته اختلف أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها، لكن غالب الاختلاف الواقع بينهم ليس اختلاف تضاد وإنما هو اختلاف تنوع، أو تفسير الآية ببعض أفرادها، كما في قوله تعالى: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ بعض السلف يفسر"الصراط"هنا بأنه القرآن، وبعضهم يفسره بأنه اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعضهم يفسره بأنه الإسلام.
وهذه الأقوال لا تضاد بينها، هذه الأقوال لا يضاد بعضها بعضا، ولكن هذا اختلاف تنوع، واختلاف في العبارة، وكلها ترجع إلى التمسك بما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم.
ومن مثل قوله-جل وعلا-: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ فإذا جاء عن بعض السلف في تفسير قوله تعالى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ أنه الزاني، وعن الآخر أنه تارك الصلاة، وعن الآخر أنه قاطع الرحم، هذه كلها تفسير لهذه الآية ببعض أفرادها، كل هذه المعاصي يكون الإنسان بفعلها ظالما لنفسه.