أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا
قال الله -جل وعلا-: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ أي: عن أي شيء يتساءلون، والمتسائلون هم المشركون، وتساؤلهم عن النبأ العظيم، الذي هو يوم البعث والنشور، ووصفه الله -جل وعلا- هنا بأنه يوم عظيم؛ لشدة هوله ومطلعه ؛ ولعظم ما يقع فيه من الأحداث التي هي من أمور الغيب، والتي ذكر الله -جل وعلا- أنه يشيب منها الولدان.
وقد جاء وصف هذا اليوم بأنه يوم عظيم في قول الله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ .