قال: فيموت الكافر الاَخر فيجمع بين أرواحهما فيقال: ليثنِ كل واحد منكما على صاحبه فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب وبئس الخليل! رواه ابن أبي حاتم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة: صارت كل خلة عداوة يوم القيامة إلا المتقين، وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن أحمد عن هشام بن عبد الله بن كثير، حدثنا أبو جعفر محمد بن الخضر بالرقة عن معافي، حدثنا حكيم بن نافع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن رجلين تحابا في الله أحدهما بالمشرق والاَخر بالمغرب لجمع الله تعالى بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي أحببته فيّ» .
وقوله تبارك وتعالى: {يا عباد لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} ثم بشرهم فقال: {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} أي آمنت قلوبهم وبواطنهم وانقادت لشرع الله جوارحهم وظواهرهم، قال المعتمر بن سليمان عن أبيه: إذا كان يوم القيامة فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم إلا فزع فينادي مناد {يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون} فيرجوها الناس كلهم، قال: فيتبعها {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} قال: فييأس الناس منها غير المؤمنين.