وقال العوفي عن ابن عباس: قوله {ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين} فهذه أربعة أزواج {قل آلذكرين حرم أم الأنثيين} يقول لم أحرم شيئًا من ذلك {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} يعني هل يشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرمون بعضًا وتحلون بعضًا ؟ {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} يقول تعالى كله حلال وقوله تعالى: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا} تهكم بهم فيما ابتدعوه وافتروه على الله من تحريم ما حرموه من ذلك {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا ليضل الناس بغير علم} أي لا أحد أظلم منهم {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} وأول من دخل في هذه الاَية عمرو بن لحي بن قمعة، لأنه أول من غير دين الأنبياء وأول من سيب السوائب ووصل الوصيلة وحمى الحامي، كما ثبت ذلك في الصحيح.