الصفحة 430 من 877

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مّنَ الضّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذّكَرَيْنِ حَرّمَ أَمِ الاُنثَيَيْنِ أَمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الاُنثَيَيْنِ نَبّئُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * وَمِنَ الإِبْلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذّكَرَيْنِ حَرّمَ أَمِ الاُنْثَيَيْنِ أَمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الاُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصّاكُمُ اللّهُ بِهََذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلّ النّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ * الأنعام 143-144

هذا بيان لجهل العرب قبل الإسلام، فيما كانوا حرموا من الأنعام وجعلوها أجزاء وأنواعًا بحيرة وسائبة ووصيلة وحامًا، وغير ذلك من الأنواع التي ابتدعوها في الأنعام والزروع والثمار، فبين تعالى أنه أنشأ جنات معروشات وغير معروشات، وأنه أنشأ من الأنعام حمولة وفرشًا، ثم بين أصناف الأنعام إلى غنم وهو بياض وهو الضأن، وسواد وهو المعز ذكره وأنثاه، وإلى إبل ذكورها وإناثها وبقر كذلك وأنه تعالى لم يحرم شيئًا من ذلك ولا شيئًا من أولادها، بل كلها مخلوقة لبني آدم أكلًا وركوبًا وحمولة وحلبًا وغير ذلك من وجوه المنافع، كما قال {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} الاَية. وقوله تعالى: {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} رد عليهم في قولهم {ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} الاَية. وقوله تعالى: {نبئوني بعلم إن كنتم صادقين} أي أخبروني عن يقين، كيف حرم الله عليكم ما زعمتم تحريمه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت