{قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ؟ إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول} أي لم يذللها العمل {تثير الأرض ولا تسقي الحرث} يعني وليست بذلول، تثير الأرض ولا تسقي الحرث يعني ولا تعمل في الحرث {مسلمة} يعني مسلمة من العيوب {لا شية فيها} يقول: لا بياض فيها {قالوا الاَن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون} قال ولو أن القوم حين أمروا بذبح بقرة، استعرضوا بقرة من البقر فذبحوها لكانت إياها، ولكن شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم، ولولا أن القوم استثنوا فقالوا: إنا إن شاء الله لمهتدون، لما هدوا إليها أبدًا،
فبلغنا أنهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم إلا عند عجوز وعندها يتامى وهي القيمة عليهم، فلما علمت أنه لا يزكو لهم غيرها، أضعفت عليهم الثمن، فأتوا موسى فأخبروه أنهم لم يجدوا هذا النعت إلا عند فلانة. وأنها سألت أضعاف ثمنها، فقال موسى: إن الله قد خفف عليكم، فشددتم على أنفسكم، فأعطوها رضاها وحكمها. ففعلوا واشتروها فذبحوها، فأمرهم موسى عليه السلام أن يأخذوا عظما منها فيضربوا القتيل، ففعلوا، فرجع إليه روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان، فأخذ قاتله، وهو الذي كان أتى موسى عليه السلام، فشكا إليه، فقتله الله على أسوأ عمله.