فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

{الصلاة} بفعل جميع شرائطها و أركانها ومبادئها وغاياتها، بحيث تصير كأنها قائمة بنفسها، فإنها لب العبادة بما فيها من خالص المناجاة .." [1] ."

وكذلك نجد الإمام أبي عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى يشير إلى شيءٍ من ذلك بقوله:"لما ذكر مكايد المشركين أمر نبيه عليه السلام بالصبر والمحافظة على الصلاة وفيها طلب النصر على الأعداء ومثله: {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين} " [2] .

أقول: بهذين النقلين يمكن معرفة طرفًا من مناسبة الآية لما قبلها من الآيات. والله أعلم وأحكم.

المسألة الثانية: الأمر بإقامة الصلاة:

لم تأتي آية واحدة تأمر بمجرد أداء الصلاة، وإنما الأوامر الربانية تأتي بإقامة هذه الشعيرة العظيمة من شعائر ديننا الإسلامي.

قيقول الله تبارك وتعالى: {وأقم الصلاة لذكري} [3] . وقوله جل ذكره: {وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون} [4] . وغيرها من الآيات.

إنَّ هذا الأمر يدل على عناية الله سبحانه بهذه الصلاة، وعظم قدرها عنده جل وعلا، وأن المسلم لا يطالب بفعل هذه الصلاة كيفما اتفق، وإنما المطلوب من المسلم أن يقيمها حق القيام فيصلي الصلاة الشرعية بشروطها، وأركانها، وواجباتها، وخشوعها، ومستحباتها، وبروحها، حتى يكون لها الأثر في حياته وسلوكه واستقامته على أمر الله عز وجل. قال الله عز من قائل: إن الصلاة تنهى عن

(1) نظم الدرر11/ 491.

(2) أحكام القرآن 10/ 196.

(3) طه (14)

(4) الأنعام (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت