فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 25

تمهيد:

إن منزلة الصلاة في دين الإسلام منزلة عظيمة ورتبتها رتبة خطيرة، فهي عمود الإسلام، وركنه الفاصل بين الكفر والإيمان، كما أنها من ناحية أُخرى مَفْزَعٌ و ملجاٌ و طمأنينة لمن حزبه أمر أو حل به كرب أو أراد أن يرتاح من هموم الدنيا ونكدها.

ولقد بلغ من شأن الصلاة أنها أول ما يحاسب عليه العبد فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.

ومن صور اعتناء الله بالصلاة أنه فرضها في أعلى مكانٍ وصل إليه بشر، فرضها في السماء بخلاف بقية الفرائض فقد فرضت في الأرض، وكذلك فإنها فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة، ثم خففت فأصبحت خمس صلوات في الأداء لا في الثواب، وكذلك فإن تاركها تهاونًا و كسلًا كافرٌ بالله العظيم، بل قد قال بعض السلف:"من أراد أن يعرف قدر الدين في قلبه، فلينظر إلى قدر الصلاة في قلبه"

وقال الإمام أحمد:"فكل مستخف بالصلاة، مستهين بها، فهو مستخف بالإسلام مستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة، فاعرف يا عببد الله، واحذر أن تلقى الله ولا قدر للإسلام عندك، فإن قدر الإسلام في قلبك، كقدر الصلاة في قلبك"

قال محمد بن نصر المروزي [1] : (أول فريضة بعد الإخلاص بالعبادة لله الصلاة، فجعل أول فريضة نصها بالتسمية بعد الإخلاص بالعبادة لله الصلاة، وقال عز وجل: فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا

(1) تعظيم قدر الصلاة 1/ 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت