سبيلهم وقال تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} .
ونظير ذلك جاءت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم، وساق رحمه الله جملة من الأخبار بسنده منها حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) [1] وغيره.
ولقد عظّم الله جل وعلا شأن أوقات الصلاة، كما قال تعالى: {إنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [2] ؛ ولذا: فإن العاجز عن فعل بعض شروط الصلاة وواجباتها كالطهارة، واستقبال القبلة، وستر العورة، والقيام، والركوع: فإنه يصلي في الوقت على أي حال يستطيعه ولو أمكنه فعلها بعد الوقت بتمام الشروط والواجبات. وكذا الأمر في صلاة الخوف، بل حتى في حال القتال و المطاحنة فإنهم يصلون إيماءً مع إمكانهم أن يصلوها تامةً بعد خروج الوقت؛ كل ذلك محافظة على وقت الصلاة [3] .
ومن الآيات التي بيّن الله جلّ ذكره فيها مواقيت الصلاة قوله تعالى في سورة الإسراء: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا} (78) .
وفيها مسائل:
المسألة الأولى: مناسبة الآية لما قبلها:
(1) البخاري (25) ، ومسلم (22) ، وأبو داود (1556) ،و الترمذي (2606) ،والنسائي (3095) ، وابن ماجه (71) وغيرهم.
(2) النساء: 103
(3) انظر: كتاب الصلاة لابن القيم، ص 56 58