والشافعي في حالة الضرورة [1] .وسيأتي الكلام على تحديد أوقات الصلاة في المسألة الثامنة -إن شاء الله تعالى-.
المسألة الرابعة: المراد بغسق الليل:
روى مالك عن ابن عباس قال:"وغسق الليل اجتماع الليل وظلمته".
وقال أبو عبيدة:"الغسق سواد الليل".
قال ابن قيس الرقيات:
إن هذا الليل قد غسقا ... واشتكيت الهم والأرقا
وقد قيل: غسق الليل مغيب الشفق. وقيل: إقبال ظلمته.
قال زهير:
ظلت تجود يداها وهي لاهية ... حتى إذا جنح الإظلام والغسق
يقال غسق الليل غسوقا والغسق اسم بفتح السين وأصل الكلمة من السيلان يقال غسقت العين إذا سالت تغسق وغسق الجرح غسقانا أي سال منه ماء أصفر وأغسق المؤذن أي أخر المغرب إلى غسق الليل وحكى الفراء غسق الليل وأغسق وظلم وأظلم ودجا وأدجى وغبس وأغبس وغبش وأغبش وكان الربيع بن خثيم يقول لمؤذنه في يوم غيم أغسق أغسق يقول أخر المغرب حتى يغسق الليل وهو إظلامه الثالثة.
لذا فقد اختلف العلماء في آخر وقت المغرب.
فقيل وقتها وقت واحد لا وقت لها إلا حين تحجب الشمس وذلك بين في إمامة جبريل فإنه صلاها باليومين لوقت واحد.
وقيل: من غروبها إلى غياب الشفق. وسيأتي -إن شاء الله -.
(1) أحكام القرآن للقرطبي 10/ 196