الرفق، هذا شعاره - صلى الله عليه وسلم - وينبغي على العلماء أن يكونوا هكذا مع طلبة العلم، لما تلقى حوله دائرة والحراسة مشددة، ما أحد يقترب من رجليه، لا ينبغي هذا أبدا.
العالم ينزل إلى الناس، يكون واحد منهم ومثله مثلهم، هكذا كان إمامنا صلى الله عليه وسلم، ولو أن الدعاة نزلوا لناس، مع كثرة الناس لبارك الله في الوقت، وحصل الخير المرجو للأمة.
قبل أن أذكر القصة المعاصرة.
اقتدي بالسنة، بفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
بعض الحنفاء .. كانوا شباب أتوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -يريدوا أن يتعلموا عنده، فأقاموا عنده عشرين يوم، قرابة ثلاثة أسابيع، فكان يأمرهم وينهاهم ويعلمهم - صلى الله عليه وسلم -
ثم سألهم؛
عمن تركوا خلفهم؟
الرفق .. الرفق ..
فلا أضغط على طالب العلم إلى أن ينقطع نفسه؛
الرفق
سألهم عمن تركوا خلفهم؟
أنتم صرتم في بلاد الغربة، لكن بلادكم الأصلية تركتم من؟
تركنا أهلنا.
نعم .. عشرين يوم كثير، أكيد سيشتاقوا لأهلهم.
قال لهم:"اذهبوا إلى أهليكم فعلموهم وأقيموا فيهم الصلاة" [1]
يقول الصحابي راوي الحديث: وكان بنا رفيقا - صلى الله عليه وسلم - فلما رأى أنا اشتقنا إلى أهلنا قال اذهبوا إلى أهليكم فعلموهم
• صلوات ربي وسلامه عليه -
انظروا للرفق
هل فيه أرفق منه -صلى الله عليه وسلم -؟ ..
(1) صحيح البخاري كتاب العلم باب: تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا من وراءهم.