قال المؤلف - رحمه الله تعالى:
ولم يتركنا هملا الله خلق الملائكة وتركها إلى أمد الذي هو يوم القيامة يحصل القصاص ثم تكون تُراب أما الإنسان فهو مكلف قوله تعالى:"إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا" [الأحزاب: 72] .
الإنسان المكلف لم يتركه الله عزوجل هملًا يعني بلا غاية, بلا وظيفة بل هناك غاية ما هي الغاية؟
عبادة الله عز وجل"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات: 56]
هذه العبادة التي أمر الله عز وجل بها الثقلين
الثقلان ما هما؟ .. الجن والإنس
قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [البقرة: 20]
وقال جل وعلا:"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" [النساء: 36] .
لاحظوا هناك أمر نحن قلنا هذا قوي جدا لدلالة في علم أصول الفقه لابد لفظ الأمر القرين , وهناك خلاف بين علماء الأصول لكن مذهب الجمهور والراجح أنا الأمر المجرد عن القرائن يدل على الوجوب"وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا".
والآية أخرى قوله تعالى:"وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا" [الإسراء: 23] .