الصفحة 11 من 391

بطريق الاقتراني هكذا هذا الحكم ثابت لأنه حكم هذا شأنه متعلق بفعل هذا شانه وهذا الفعل صادر عن مكلف هذا شأنه وليس فيه من العوارض ما يمنع ثبوت هذا الحكم وقد دل على ثبوت هذا الحكم قياس هذا شأنه هذا هو الصغرى وأما الكبرى فقولنا وكل حكم موصوف بالصفات المذكورة يدل على ثبوت القياس الموصوف بالصفات المذكورة فهو ثابت وهذه القضية الكلية من مسائل أصول الفقه وبطريق الاستثنائي هكذا كلما وجد قياس موصوف بهذه الصفات دال على حكم موصوف بهذه الصفات يثبت ذلك الحكم لكنه وجد لقياس الموصوف آه فعلم أن جميع المباحث المتقدمة مندرجة تحت تلك القضية الكلية المذكورة التي هي معظم مقدمتي الدليل على مسائل الفقه وهذا معنى التوصل القريب المذكور وإذا علم أن جميع مسائل الأصول راجعة إلى قولنا كل حكم كذا يدل على ثبوته دليل كذا فهو ثابت أو كلما وجد دليل كذا دال على حكم كذا يثبت ذلك الحكم على أنه يبحث في هذا العلم عن أحوال الأدلة الشرعية والأحكام الكليتين من حيث ان الأولى مثبتة للثانية والثانية ثابتة بالأولى والمباحث التي ترجع إلى ذلك بعضها متعلقة بالأدلة وبعضها بالأحكام فموضوع هذا العلم الأدلة من حيث إثباتها للأحكام والأحكام من حيث ثبوتها بها وجميع محمولات مسائله هو الإثبات والثبوت وما له نفع ودخل في ذلك { فيبحث فيه عن أحوال الأدلة المذكورة وما يتعلق بها } تفريع على ما تقدم أي إذا كان علم الفقه معرفة الأحكام عن الأدلة وعلم الأصول عن أحوال تلك الأدلة والأحكام إلى تلك المعرفة يجب أن يبحث في علم الأصول عن أحوال تلك الأدلة والأحكام ومتعلقاتهما والمراد بالأحوال العوارض الذاتية وما يتعلق بها عطف على الأدلة والمراد منه الأدلة المختلفة فيها كالاستحسان وأدلة المقلد والمستفتى وما له مدخل في كون الأدلة الأربعة مثبتة للحكم كالبحث عن الاجتهاد ونحوه واعلم أن الأعراض الذاتية للأدلة ثلثة أقسام الأول ما يكون مبحوثا عنه وهو كونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت