• وقالوا: إن المصلحة المزعومة في تعليم المرأة للطفل هي أنه يتقبل منها أكثر من تقبله من الرجل، وهي المصلحة نفسها التي قيلت في البلدان العربية في بداية دخول الاختلاط لمدارسها وجامعاتها، كما هو مبثوث في بعض كتابات من كتب في الموضوع عبر الكتب والمجلات، وكذلك في الإنترنت عن التعليم في البلدان العربية [54] .
• وقالوا: إن الولد منذ حين ولادته تُولدُ العاطفةُ معه فهو يحن لحجْرِ أمه، حتى إذا بلغ سن السابعة بدأت تتفتق العاطفةُ لديه ليحن إلى من يُحب، حتى إذا ما بلغ الحُلُمَ ثار بُركان العاطفة فإما أن يوجهها لما يُرضي الله أو لما يُغضبه، وهذا مصداق قول الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: (( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ) [55] بل إن الطفل كما تقدم يبدأ النضج لديه قبل السن السابعة بحيث يُفرق بين انتمائه لجنس الذكور في مقابلة جنس الإناث.
وفي هذا الصدد نجد عددًا من علماء النفس والتربية حتى من غير المسلمين يؤكدون أن الهوية الجنسية لدى الطفل ويدعونها بقولهم: [ gender Identity] ويُريدون بها: إدراك الطفل لجنسه أهو ولد أم بنت؟ تكون من السن الثانية إلى الثالثة، وهذا الأمر تتحكم فيه عوامل بيولوجية مثل الهرمونات، وعوامل بيئية كالأسرة، وما تقرر من المنطق السابق يُصدّقه الواقع من جنوح بعض طلاب المراحل الأولية لبعض التصرفات العاطفية مع بعضهم كما يعرف معلموهم ذلك تمامًا، ولا سيما عند غياب الرقيب، إذًا فالعاطفة التي تقود الطفل للتأثر موجودة لديه [56] .
• ومن المبررات: ما وجده العالم بيتر بيرمان: من أن ضعف التربية الجنسية [ gender socializing] يكون في مراحل الطفولة الأولى، ويُقصد بالتربية الجنسية تربية كل طفلٍ بما يتناسب مع جنسه، واستشهد (بيتر) على رأيه كدليلٍ واضحٍ عندما يكون لدى الأبوين توأمان مختلفان في الجنس فيربيانهما معًا بالطريقة نفسها، فوجد أن ذلك يؤدي إلى مشاكل نفسية وسلوكية في الكِبَر، ومنها ازدواج شخصية الذكر وشخصية الأنثى، وبالتالي فإن المدرسة هي أهم بيئة مؤثرة في الطفل خلال فترة نضجه الجنسي، أي نُضج عقله من حيث الإدراك والمفاهيم والأدوار المتوقعة منه، بل على مستوى الجانب النفسي لديه المتعلق بالميول والرغبات، وحينها هل نقول: إن تعليم الإناث كتعليم الذكور؟ فالمعلمة تُعلّم الذكور كما تُعلّم الإناث؟ وقد يقول قائل: إن الأم هي التي تربي في البيت فما المشكلة من تربية امرأة؟ فالجواب: أن الأمر هنا