وفي السنوات الأخيرة ظهرت عدة أبحاث تدرس: (آثار غياب المعلم الرجل على شخصية الطالب في الصفوف الدنيا في بريطانيا) وكانت المسألة محل جدل، لكن كثيرًا من هذه الأبحاث أظهرت خطر هذه الظاهرة، وحاجة الطالب الذكر إلى المعلم الرجل، وكانت هذه الأبحاث تدور حول بناء الثقة لدى الطالب حتى تستطيع البيئة التعليمية أن تقدم قدوة تتناسب مع شخصية الطالب الذكر، وأشارت الدراسات إلى مفهوم ثقافة الرجل، وعلاقة مثل هذه الأجواء النسوية بها.
المهم في القضية أن المؤسسة الرسمية المعنية في بريطانيا، وهي وكالة التطوير والتدريب للمدارس ( TDA) استندت إلى هذه الأبحاث، واتخذت قرارًا بزيادة أعداد المدرسين الرجال لاستنقاذ التكوين التربوي للصبيان في الصفوف الدنيا (نقلت الوكالة خلاصة هذه الدراسات في موقعها الرسمي على الشبكة:( http://www.tda.gov.uk/) فيمكن مراجعتها من هناك).
وفي أواسط العام الماضي (2009م) أطلقت الوكالة ذاتها ( TDA) حملة فعاليات في المدارس البريطانية لتشجيع وإقناع المدرسين الذكور للتعليم في الصفوف الدنيا، وفي شهر يوليو تحديدًا من العام (2009م) تصور الكاتبة"آسثانا"هذه الحملة التي تقودها وكالة ( TDA) الرسمية بقولها:"الدفع الأضخم لزيادة أعداد المعلمين الذكور في الصفوف الأولية تم إطلاقه هذا الأسبوع في محاولة للتغلب على الشح الحاد في المعلمين الذكور الذي يقول الخبراء: إنه يؤثر على الصبيان، المئات من الرجال سيحضرون الفعاليات في المدارس حيث يتواجد المدراء والوكلاء والمدرسون لإقناعهم بالعمل في هذه المهنة" [ Guardian،12Jul2009] .
ومن شدة عناية وكالة التطوير والتدريب البريطانية ( TDA) بهذه القضية صارت تهاجم من قبل الناشطين في الحركات النسوية والمعارضين لهذه التوجهات، حتى أن الرئيس التنفيذي للوكالة المشار إليها وهو (جراهام هولي) أظهر انزعاجه من ذلك، وقال:"كلما تحدثت عن حاجتنا لزيادة أعداد المدرسين الذكور في الصفوف الأولية تقول الاتحادات عني: إنني أصبحت ضد المرأة!" [ Guardian،12Jul2009] .
وتنقل الكاتبة المهتمة بشؤون التعليم (ليبست) عن البعض قولهم:"إن نقص المعلمين الذكور في الصفوف الأولية يعني أنه لن يكون لديهم تواصل منتظم بالرجال حتى سن الحادية عشرة!" [ Guardian،23Mar2009] .